تحميل إغلاق

الأرشيفات السنوية: 2008

مشروع إنسان

كثيرون في شرقنا يفضلون إلقاء المسؤولية على الآخر لأنها توفر لهم الأمان والراحة. وفي الواقع، هذا هو سبب تخلف مجتمعاتنا الاتكالية، فهي مجتمعات تساق كالقطيع من دون تحمل أدنى حد للمسؤولية.
مازلت أتذكر صوت صفعة الوكيلة لتلميذة في أول يوم لي في المدرسة، في المرحلة المتوسطة، حين كانت أمي، رحمها الله، تمسك بيدي بينما كنا …

مارستم حريتكم… فتحملوا المسؤولية

كثيرون في شرقنا يفضلون إلقاء المسؤولية على الآخر لأنها توفر لهم الأمان والراحة. وفي الواقع، هذا هو سبب تخلف مجتمعاتنا الاتكالية، فهي مجتمعات تساق كالقطيع من دون تحمل أدنى حد للمسؤولية.
الحرية في مفهوم الكثير من المتشددين والمتطرفين ليست إلا انحلالا وتفسخا للأخلاق وانسلاخا عن الهوية ودعوة لنشر الرذيلة والفاحشة وتلك المصطلحات كلها التي تشوه …

لبنان: جبلك حق والحق ما بيموت

زرنا لبنان أواخر هذا الصيف لأول مرة بعد حرب 2006، وقضينا فيها سبعة أيام، كنا نفطر ونتغدى ونتعشى سياسة. وحدها السياسة، منذ وصولنا إلى بيروت، كانت محور أحاديثنا… مع موظفي المطار والأصدقاء والجيران والعاملين في المحال، ولكن في كل مكان نشم رائحة الغضب… الحزن… القلق… الكراهية التي تنبعث مع كل كلمة أو همسة رغم …

سلطة الألم والمتعة

وراء كل سلوك إنساني تكمن قوتان دافعتان تؤثران في كل جانب من جوانب حياة الإنسان، كالأحوال النفسية والجسمانية والأوضاع الاجتماعية والمالية. وتتحكم هاتان القوتان في جعل الإنسان سعيدا أو تعيسا، نبيلا أو وضيعا، بطلا أو مجرما. ويؤكد المتخصصون في علم البرمجة اللغوية أن كل ما نفعله أو نقوله أو نفكر به إنما يكون بدافع …

هل نملك الحقيقة؟

الفرق بين منطقنا ومنطق الغرب هو أنهم يؤمنون بأن الحق ملك للجميع، وأن أوجه الحقيقة متعددة ومختلفة. أما منطقنا فيعتمد على مقولة «من شك في كفرهم فقد كفر»!
يرى علماء الاجتماع والفلسفة على مر العصور أن الحقيقة المطلقة ما هي إلا خدعة كبرى اختلقها العقل البشري، فالنظرية النسبية، بعكس الحقيقة المطلقة، تؤمن أن المنطق الصواب …

تموت روحي بموت الفلسفة

هكذا هو منطق المتعصّبين… لا يتّعظون ولا يعون أن الفلسفة هي أهم قيم التقدم، لأنها تعتمد في منهجها على حرية التفكير النقدي، وتكسب الإنسان سعة الأفق، وتغرس فيه احترام الآراء وتقبّل التنوع والاختلاف وتعزّز فيه قيم التسامح.
بدأت هزيمتنا الفكرية والثقافية والحضارية قبل ثمانمئة سنة تقريبا، حين حُرقت كتب ابن رشد وانتصر الفكر التكفيري انتصارا …

غياب الأمن الإنساني

تبلورت فلسفة الأمن الإنساني في فترة ما بعد الحرب الباردة إثر التحولات النوعية التي شهدها العالم في ما يتعلق بمفهوم الأمن. إذ برز هذا المفهوم الشامل ليطور ويكمل المفهوم التقليدي لأمن الدولة، الذي أثبت عجزه عن حل قضايا الأمن غير العسكرية، إذ لم يعد التهديد الخارجي هو التهديد الوحيد لأمن الدولة، ولكن هناك مصادر …

الفرق بين أسئلة سقراط والأجوبة المعلبة

يتعلم التلاميذ في هارفارد وغيرها من الجامعات المرموقة، التي تعزز المهارات التحليلية والتفكير النقدي، كيفية التوصل إلى الأجوبة بأنفسهم من خلال بحثهم للبراهين الكمية والنوعية، لاسيما في العلوم الاجتماعية والإنسانية. في هذه الجامعات لا يقوم المعلم بأي شيء سوى طرح الأسئلة التي تحفز طالبي العلم على التفكير المستمر والمتسلسل.
فالمعلم لا يقدم جواباً محدداً لأي …

لا تعلموا أبناءكم على عاداتكم

يرى كثير من علماء الاجتماع والسياسة أن التنازع الفكري والاجتماعي أمر ضروري لحركة المجتمعات المدنية الحديثة وتطورها. فتتميز هذه المجتمعات بالتنازع والتصارع السلميين، لاسيما بين جبهتين متضادتين من خلال الأدوات الديمقراطية. ويصف علي الوردي في كتابه «مهزلة العقل البشري» هذا التنازع بين المحافظين والمجددين «بالقدمين اللتين يمشي بهما المجتمع»، بعكس المجتمعات البدائية، الخالية من …

لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان أم الإرهابيين ؟

من عجائب الدنيا أن يسيطر التيار المتشدد (جداً) على رئاسة وعضوية لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان البرلمانية. ومن سخرية القدر أن يجمع نائبان متشددان بين عضوية هذه اللجنة وعضوية لجنة دراسة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الكويتي. فهذه الأخيرة هي نكسة حقيقية للإنسان وحقوقه بما يفرضه أعضاؤها من تعدٍ صارخ على حريات الناس وحقوقهم …