تحميل إغلاق

الأرشيفات السنوية: 2012

اسحقوا الخرافة والتعصب الديني

انتهيت في المقال السابق عند القرن السابع عشر لعصر النهضة، حيث المعارك الطاحنة بين الكاثوليك والبروتستانت لاتزال دائرة بسبب هيمنة الأصولية والتعصب الديني، وأكمل اليوم بشكل مختصر جانباً من جوانب عصر التنوير في القرن الثامن عشر… لم يأت هذا العصر على طبق من ذهب إنما بعد صراع مرير وعسير بين الجهل والعقل، بين الاستبداد …

النهضة هي الثورة على الأصولية

لم تلج أوروبا عصر النهضة ثم التنوير ثم الحداثة إلا بعد خوضها ثورات ومعارك فكرية مضنية بدأت بمحاربة الأصولية والتعصب الديني التي كانت العصور الوسطى المظلمة ترزح في غياهبها، ليبدأ عصر النهضة والإصلاح الديني في القرن السادس عشر، وليعبد الطريق لعصر التنوير في القرن الثامن عشر الذي ترسخت خلاله مفاهيم التسامح والتعايش وحرية الاعتقاد …

شروق أمين… بين فضيلة النقد وحراس الفضيلة

اقتحام الشرطة معرض لوحات الفنانة التشكيلية شروق أمين، وإقفالهم المعرض بحجة أن اللوحات “مخالفة للعادات والتقاليد” ليس تعدياً على حقها في التعبير فحسب، بل هو تعدٍّ صارخ على الدستور وانتهاك فاضح للديمقراطية. تقول د. شروق إن هذا الحدث يدق ناقوس الخطر لأن الخاسر الأكبر هو “المناخ الديمقراطي في الكويت”، وتتساءل: لماذا يصادرون حقي الدستوري… …

الطائفية… أهلكت من كان قبلنا

مجتمع مريض بالطائفية حتماً سيفرز لنا من هم على شاكلة نوابنا القادمين من مجاهل القرون الوسطى، الذين ينقسم أغلبهم إلى فريقين، كل فريق له مشجعون ومطبلون ومزمرون… “لكم مذهبكم ولنا مذهبنا” هكذا اختصرها بكل وضوح وجلاء النائب جمعان الحربش في الجلسة التي تبادل خلالها الفريقان الاتهامات الطائفية… هما وجهان لعملة واحدة، يدعي كلاهما زوراً …

أبناء الشهيد لا يزالون لاجئين في الغربة!

قصة أبناء الشهيد حمود ناصر العنزي هي قصة خذلان ونكران يندى لها الجبين، هي حكاية مؤلمة تقطع نياط القلب، وتبعث في النفس الأسى والأسف، كتب عنها الكثير لكن لا حياة لمن تنادي… نستذكرها اليوم ونحن نحتفل بالعيد الوطني وذكرى تحرير الكويت.
تم أسر الشهيد حمود ناصر العنزي، الذي قاوم العدوان الصدامي مع زملائه في الجيش …

لا لعقوبة الحبس الاحتياطي

يقول أستاذنا حسن العيسى في مقال سابق إن “حوائط السجن المظلمة لا تفرق في دولنا البائسة بين صاحب الكلمة وحامل سكين تنقط دماً أحمر”، منتقداً إجراءات الحبس الاحتياطي التي تصادر حرية الفرد وتنتقص كرامته، والتي تفرط السلطة وتتعسف باستخدامها منتهكة بذلك ما يكفله الدستور من أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية …

آخر مسمار في نعش الدولة المدنية

من يعارض تعديل المادة الثانية “يعارض الله والرسول”، هذا ما أكده المتحدثون في ندوة “صرخة شعبية لتعديل المادة الثانية من الدستور”… حجتهم بذلك الآية الكريمة: “وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئك هُمُ الْكَافرُون”.
يمارس دعاة الدولة الدينية كعادتهم إرهابهم الفكري، حتى قبل تعديل المادة الثانية، في فرض وصايتهم وثقافتهم الإقصائية الأحادية التي لا تقبل …

في غرفة الإنعاش

حين يردد مرشح فاشي أن “أسوأ خلق الله يشاركوننا في وطننا”، وحين يواجه “وزير” النقد بلوم من أسماهم “البعثيين والبدون”، وحين يكون مشروع مرشح مفلس آخر هو “تنتيف ريش” وشتم نواب حين يصل إلى المجلس، وحين تدعم أعداد كبيرة هؤلاء الشوفينيين وتحضر بشكل غير مسبوق ندواتهم لتستمع للشتم والدعوات المحرضة على الكراهية وتصفق لها …

لا عزاء للدستور

ينتهك مجلس إدارة الجهاز المركزي الدستور في فرضه العقوبات التالية: تسريح العسكريين من منتسبي الدفاع والداخلية من الذين يثبت تورط أولادهم في المظاهرات، وسحب البيوت الشعبية وإلغاء البطاقة الأمنية وشطب ملف التجنيس والترحيل عقوبة لـ”المتورطين” في التجمع السلمي الذي يكفله الدستور في المادة 44! هل يعقل في بلد المؤسسات و”فصل السلطات” أن تفرض العقوبات …

الليبرالية الاجتماعية… من رآها؟

تسخن أجواء الانتخابات في أي ديمقراطية حقيقية بالحوارات المكثفة حول فلسفة ومنهج وبرامج الأحزاب، أما في ديمقراطيتنا الهرمة التي تعود بنا إلى القرن الثامن عشر، فلا نزال نختزل الصراع والجدل حول شخصية المرشح وشعاراته الهلامية المبعثرة الفضفاضة التي لا تغني ولا تسمن من جوع… فبدلاً من أن نأتي بأحزاب منظمة تعمل على الدفع ببرامجها …