تحميل إغلاق

لمى فريد العثمان

بواسطة لمى فريد العثمان

رحباني: يا قصة عز علياني… ويا معمرة بقلوب وغناني

نكبر وكل شيء فينا ومن حولنا يتغير… وحدها موسيقى وكلمات الأسطورة الرحبانية تبقى جديدة مهما قدمت، تكبر فينا، تصبح جزءاً من هويتنا… ملاذنا، مزاجنا، ذاكرة طفولتنا، أحلامنا الصغيرة والكبيرة، نسمع من خلالها أصوات أحبابنا الذين رحلوا عن عالمنا، ليغمرنا الحنين والشجن ببساطة كلماتهم الذكية وثراء ألحانهم الشجية، لتنقي قلوبنا وتطهر أرواحنا، وترسخ فينا بساطة …

اعذريني يا صغيرتي… حسبته زمن الإنسانية

صغيرتي… لم أرغب أن أحدثك هذا الحديث… فقد حاولت أن أخفي عنك هذه الصور قدر المستطاع، ولكني مجبرة بعد أن شاهدت بنفسك ما يفعله الوحوش برفاقك في الطفولة والإنسانية.
نعم قُطفت ورود الياسمين يا حبيبتي قبل أن تتفتح… وتُرك الصغار وحدهم يدورون حول أنفسهم في محاولة للبحث عن أهاليهم الذين كانوا ينامون في أحضانهم الدافئة …

هل مات الإنسان فينا؟

كانوا يمشون باتجاه منازلهم عائدين من مدارسهم… وبعضهم ينتظر الباص… وصغار يلهون ويلعبون فرحين في الشارع… وآخرون يحتضنون دُماهم… حين حدثت المحرقة «النازية» ليتحولوا فجأة إلى أشلاء مشوهة ومفتتة… لتقضي زهور العمر نحبها… وتموت الأحلام الصغيرة… وتدفن الطفولة وابتسامتها وبراءتها وتفقد تحت الركام… وتقتل معها آمال الأباء والأمهات وأحلامهم.
فالأطفال والأبرياء يروحون ضحية للحماقة والكراهية… …

أصل الداء فينا لا في الديمقراطية

الاستبداد، مرض عضال يطول كل عضو من أعضاء الجسد، إن لم تتم معالجته والتحكم بانتشاره… وأصل هذا المرض هو الجهل في أمور الدين والدنيا وعقلية الاستكانة الاستسلام والاتكال والطاعة العمياء لما يسمى بـ«رجال الدين».
الاستبداد السياسي والاجتماعي والديني هو أساس تخلفنا سواء على المستوى التعليمي أو المجتمعي أو الأخلاقي أو السياسي أو الاقتصادي أو الديني… …

الفرق بيننا وبين خراف العيد

«الريّس عمر حرب» هو فيلم في رأيي الشخصي رائع وعميق وجريء تبدو فيه الرمزية الفلسفية واضحة… حيث تدور أحداث الفيلم في كازينو يرمز للحياة… والبطل هو «خالد» أحد الموظفين في هذا الكازينو الذي يحاول إتقان مهنته باتخاذه مديره «صاحب الكازينو» قدوّة له… ليصبح منبوذا (بسبب عمله في الحرام) من عائلته وخطيبته وأصدقائه وبيته الذين …

نجحوا… لكنهم فشلوا

مازلت أتذكر ذلك المشهد المعيب لصورة أصحاب الفكر المتطرف وهم يقفون مهللين مصفقين يعتليهم الزهو والفخر بانتصارهم على أمهاتهم وشقيقاتهم وزوجاتهم وبناتهم حين سقط قانون إعطاء المرأة الكويتية حقوقها السياسية… أتذكر هذه الصورة القديمة الآن بعد أن نجح القانون قبل حوالي أكثر من ثلاث سنوات، لكي أبين أن من يدخل السياسة لابد أن يتغير… …

تحرروا من الخوف

تسود سيكولوجية الخوف في مجتمعاتنا بشكل واضح وجلي، فقيمنا الاجتماعية والسياسية والدينية تربي الإنسان لدينا منذ الصغر على الخوف من المجهول، ومن التفكير والتغيير والقرار، وتتخذ من الطاعة العمياء والانصياع والخنوع سبيلا للاستسلام… ويقول العالم النفسي فرويد إن «تجاربنا الطفولية هي التي تصنع بذور الحب والكراهية والخوف والشجاعة والألم والمتعة»، وفي شرقنا البائس ينمو …

… وارتفعت شعلة الليبرالية

تتجسد أهمية انتصار أوباما في نقطتين أساسيتين هما: بداية انتصار الليبرالية على التطرف اليميني الديني، وسقوط جدران التمييز والعنصرية، أما النقطة الأخرى فهي تحقيق الأسطورة الأوبامية التي تحقق حلم مارتن لوثر كينج القديم في التخلص من آفة العنصرية والتمييز في أميركا.
بانتصار أوباما، عمَّت الاحتفالات العالم من أقصاه إلى أقصاه، واعتبر المحللون والسياسون والكتّاب، في …

صوت الكويت… أنتم الخطاوي الأكيدة

«في الأجواء الخانقة، نحتاج إلى استنهاض الأمل، وفي الفضاءات الملوثة، نحتاج إلى القلوب النظيفة، وفي تداخل الأصوات والألوان والضمائر والأمزجة، نحتاج إلى الهدوء الجميل، يعيد للكون اعتباره، وللأطفال وداعتهم، وللطيور تغريدها…» تذكرت تلك الكلمات للراحل الدكتور أحمد الربعي حين رأيت حماس شباب «صوت الكويت» النابض بالأمل والمحبة وحب العمل الجماعي التطوعي… ها هم يعملون …

الصورة التي أبكت العالم

غريبة هي الدنيا حين تتفاوت درجة الحرمان والألم والحاجة حسب المكان والزمان… فهناك من يحتاج للحرية والمساواة… وآخرون في نفس الزمان وغير المكان جل ما يحتاجونه هو الأكل، وآخرون يحتاجون إلى أمصال تقيهم ضد الأمراض لا يتعدى سعرها بضعة فلوس كويتية.
صورة للمصور الشهير كيفن كارتر تحكي قصة مريرة مبكية تهز كل ضمير حي، التقطها …