تحميل إغلاق

الكويت

لا لعقوبة الحبس الاحتياطي

يقول أستاذنا حسن العيسى في مقال سابق إن “حوائط السجن المظلمة لا تفرق في دولنا البائسة بين صاحب الكلمة وحامل سكين تنقط دماً أحمر”، منتقداً إجراءات الحبس الاحتياطي التي تصادر حرية الفرد وتنتقص كرامته، والتي تفرط السلطة وتتعسف باستخدامها منتهكة بذلك ما يكفله الدستور من أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية …

آخر مسمار في نعش الدولة المدنية

من يعارض تعديل المادة الثانية “يعارض الله والرسول”، هذا ما أكده المتحدثون في ندوة “صرخة شعبية لتعديل المادة الثانية من الدستور”… حجتهم بذلك الآية الكريمة: “وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئك هُمُ الْكَافرُون”.
يمارس دعاة الدولة الدينية كعادتهم إرهابهم الفكري، حتى قبل تعديل المادة الثانية، في فرض وصايتهم وثقافتهم الإقصائية الأحادية التي لا تقبل …

في غرفة الإنعاش

حين يردد مرشح فاشي أن “أسوأ خلق الله يشاركوننا في وطننا”، وحين يواجه “وزير” النقد بلوم من أسماهم “البعثيين والبدون”، وحين يكون مشروع مرشح مفلس آخر هو “تنتيف ريش” وشتم نواب حين يصل إلى المجلس، وحين تدعم أعداد كبيرة هؤلاء الشوفينيين وتحضر بشكل غير مسبوق ندواتهم لتستمع للشتم والدعوات المحرضة على الكراهية وتصفق لها …

لا عزاء للدستور

ينتهك مجلس إدارة الجهاز المركزي الدستور في فرضه العقوبات التالية: تسريح العسكريين من منتسبي الدفاع والداخلية من الذين يثبت تورط أولادهم في المظاهرات، وسحب البيوت الشعبية وإلغاء البطاقة الأمنية وشطب ملف التجنيس والترحيل عقوبة لـ”المتورطين” في التجمع السلمي الذي يكفله الدستور في المادة 44! هل يعقل في بلد المؤسسات و”فصل السلطات” أن تفرض العقوبات …

الليبرالية الاجتماعية… من رآها؟

تسخن أجواء الانتخابات في أي ديمقراطية حقيقية بالحوارات المكثفة حول فلسفة ومنهج وبرامج الأحزاب، أما في ديمقراطيتنا الهرمة التي تعود بنا إلى القرن الثامن عشر، فلا نزال نختزل الصراع والجدل حول شخصية المرشح وشعاراته الهلامية المبعثرة الفضفاضة التي لا تغني ولا تسمن من جوع… فبدلاً من أن نأتي بأحزاب منظمة تعمل على الدفع ببرامجها …

الله أكبر يا خليج ضمنا

رحب الكثير من الكتاب والناشطين بفكرة الاتحاد الخليجي، تحدوهم الآمال بتحقيق اتحاد قوي على شاكلة الاتحاد الأوروبي، وهي آمال غير قابلة للتطبيق ما لم تصلح الدول الخليجية أولاً أساسات بنيانها المتهالك، وما لم تستوعب دروس التاريخ لتأسيس الاتحاد الأوروبي وأهدافه وشروطه، ورغم الأزمة الأخيرة فإن النموذج الأوروبي يظل النموذج المثالي لمن أراد أن يطبق …

أيها العدل… بالله مر من هنا

ألملم شتات الحروف التي ضاعت على قارعة رمال تيماء… مدينة الأحزان… من يعود منها لا يعود كما كان… آليات عسكرية تدكّ الأزقة التي تفيض بؤساً.. وتطارد العزّل المسالمين الذين حملوا الأعلام وتجمعوا للتعبير عن آلامهم بشكل سلمي، وهو حق يكفله الدستور، لتفرقهم القوات الخاصة بالقنابل الدخانية والمسيلة للدموع، لنشهد ملاحقة الآليات والمقنعين خلف الشباب …

هل ننهض من تحت الخراب؟

من فوق الخراب… ينعق الغربان في بلاد العربان… «من الشّامِ لبغدان ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوان»… احتقان طائفي خطير يقودنا إلى هاوية سحيقة ما لم نستوعب دعوة أردوغان في زيارته الأخيرة لمصر… وها هي تداعيات ما كان يحذِّر منه تتجلى بأبشع صورها في مذبحة الأقباط التي بدأت أحداثها بتصاعد التوتر الطائفي في …

نصف حرية… نصف ديمقراطية

كتلة المعارضة، بلا خريطة طريق واضحة، لن تخرجنا من هذا النفق المظلم… وسنبقى محبوسين في هذا النفق البارد المنهك مادامت البوصلة معطلة، وبعيداً عن دغدغة المشاعر بعنتريات الخطابة التي ما قتلت ذبابة، على حد تعبير نزار قباني، فإن كلمة نهج تتردد على ألسنة كتل المعارضة، سواء كتلة المقاطعة أو كتلة العمل الوطني، إلا أنهم …

إلى أين المصير؟

كل ما يحدث حولنا من هلع وفزع بعد الأزمات الطاحنة التي نمر بها واحدة تلو الأخرى هو في الواقع خوف حقيقي من كابوس المستقبل المجهول، ذلك المستقبل الذي انشغل به الغرب منذ زمن حتى أصبح استشراف المستقبل أو المستقبليات علماً له أسس وضوابط وأدوات قياس، لذا يدخل العالم من حولنا إلى تواريخ جديدة بينما …