تحميل إغلاق

الأرشيفات السنوية: 2010

اعطني خبزاً ومسرحاً

يعاودنا الحنين حين ندخل مسرح الدسمة، ذلك المكان المحفور في الذاكرة، لنشم فيه عبق الماضي ممزوجاً بغبار الحاضر… هنا كنا ننتمي… هنا كانت خشبة المسرح شاهدة على ضحكاتنا… انفعالاتنا… تصفيقنا… هكذا كنا قبل أن يستفحل المستوى الهابط للمسرح الاستهلاكي المنحدر المضمون الذي أضر كثيراً بالذائقة الفنية، بسبب ذهنية الوصاية التي فرضت الرقابة، وقضت على …

الفتوى القاضية

عجباً من حكومة تدَّعي دفاعها عن حقوق المرأة ثم يأتي دفاعها متمثلاً في إدارة الفتوى والتشريع ليجتر حججاً ماضوية غير متفق عليها تحرم على المرأة تولِّي مناصب في القضاء. فقد استندت الفتوى إلى ما جاء في الدستور بأن دين الدولة الإسلام، و»بالتالي يجب أن تكون كل القوانين متلائمة ومنسجمة مع الشريعة الإسلامية لا تفتئت …

أي اخلاق؟

يهيمن على الساحة السياسية نوعان من الأطروحات، الأول شعبوي يسعى إلى منح المزيد من الكوادر والعطايا، والآخر انغلاقي يعمل كشرطي «أخلاقي» في فرض الضوابط الخانقة في كل مناحي الحياة، فيشغلان البلاد عن أهم قيم التقدم، وهي قيم العمل التي وصلت إلى قاع الحضيض في انحدارها الأخلاقي السحيق من جراء ثقافة الهدر الذي استنزف الوطن، …

نسمع صدى صيحته

لا نعزِّي أنفسنا برحيل رائدٍ من رواد نهضتنا الثقافية د. فؤاد زكريا… فأفكاره حيَّة تعيش بيننا… لكن نعزِّي أنفسنا بالموت الإكلينيكي للعقل في مجتمعاتنا، تلك الغيبوبة التي أحيت دُعاة الجهل والخرافة الذين تقدموا إلى الصفوف الأولى، بإزاحتهم العقلانية وتشويههم النزعة الإنسانية في الفترة التنويرية الإسلامية، فأصبحوا يقودون الأمة المُغيَّبة التي لم تسمع الصرخات والتحذيرات …

الأصوليون على يد المرأة

كان يوماً أسود على الأصوليين، ذلك اليوم الذي نالت فيه المرأة حقوقها السياسية، فقد أصبحت لها قيمة انتخابية بعد أن كانت مهمَّشة، ليتسابقوا في دغدغة مشاعرها وإيهامها بأنهم أكثر الناس دعماً لمصالحها، بعد أن كفروا كل من يصوت لها… متجاهلين أن دعوتهم إلى الحقوق المدنية ما هي إلا دعوة رجعية لإعادة المرأة إلى بيتها …

لا مواطنة دون ليبرالية

يأتي مؤتمر المواطنة كمحاولةٍ للإجابة عن أسباب اختلال مفهوم المواطنة رغم بعض التجارب الديمقراطية كالكويت. إن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب الغوص عميقاً في سر بلائنا والسبب الرئيسي لفشل مشاريع الحداثة، وهو ترسُّخ العقلية الأصولية في مجتمعاتنا، فمعالجة اعتلالات المواطنة تتطلب أولاً تشخيص المرض. والأصولية، أي التعصب والتطرف، بعكس ما يعتقد الكثير هي منتشرة …

هل تسمعون قرع طبول الحرب ؟

نكاد نسمع من بعيد صوت قعقعة الحرب وصليل الأسلحة، وهو يقترب شيئاً فشيئا… ضوضاء التصريحات وتبادل التهديدات والتصعيد والحشد السياسي تثير جدلاً واسعاً وتنبؤات كثيرة في وسائل الإعلام ومراكز الدراسات عن السيناريوهات المحتملة بعد فشل المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني الذي وصل إلى طريق مسدود، إذ رفضت إيران جميع المبادرات الدبلوماسية والحوافز الاقتصادية المغرية …

ابتهال الخطيب… هامتك عالية

يا من حملتِ القناديل في الحواري المظلمة… يا من ألقيتِ بحجارك في المستنقعات الراكدة الآسنة… تحركت المياه كما رغبتِ ولكنها كانت سيلاً جارفاً مصحوباً بريح عاصفة لطالما استطاعت بجبروتها أن تقلع الأشجار من جذورها… ولكن لم تنحنِ هامتك وبقيت عالية رغم الهجوم الغوغائي… ليقوّلوك ما لم تقولي، وينسبوا إليك الأكاذيب، بل ويشيعوا عكس ما …

لولوة الملا… فخورون بك

جميلة هي الحياة حين تنبعث ومضة أمل في خضم اليأس… حين تضيء شعلة التنوير ظلام التخلف والعوز والحاجة… حين يتحقق حلم رجل بتغيير واقع الكثير من العائلات الفقيرة والمهمشة والمعدمة… ليصبح الحلم حقيقة للفئة الأقل حظاً في هذا العالم: النساء في الدول الآسيوية الفقيرة… وليفتح البنغلادشي المستنير كمال أحمد، مؤسس الجامعة التي تقدم التعليم …

الإنسان قبل العمران

ها هي الخطة التنموية تقر أخيراً في مداولتها الثانية، وهي الخطة الأولى من نوعها منذ 1986، ولكن يبقى السؤال: هل شخصت تلك الخطة مكامن الخلل في البنى السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية الهشة؟ تستدعي الإجابة عن هذا السؤال معرفة أسباب التقهقر ومعالجته كي نتمكن من التحرك إلى الأمام.
وسبب هذا التقهقر هو البنية الفكرية المنغلقة، أما …