الأمن الاجتماعي المتصحر!
الهاجس الأمني أو الهوس الأمني أضحى الشغل الشاغل للحكومة ومجلس “الحريات وتغليظ عقوبة الغمز واللمز” الذي عقد يوم أمس جلسة سرية لمناقشة الوضع الأمني، الذي أصبح هماً يشغل المجتمع ويؤرقه… وقد طالب مواطنون ومواطنات من خلال عريضة بفرض “الأمن الاجتماعي” وضرورة “المحاسبة الفورية لكل مَن تسوّل له نفسه العبث به، ومنها المسيرات غير المرخصة والتظاهرات العشوائية وإثارة الشغب التي تثير الرعب والخوف وتزعزع الأمن والاستقرار” حسب ما جاء في …
«كان صرحاً من خيال… فهوى»
لا عزاء للحريات التي أصبحت كالشاة التي تسلخ بعد ذبحها… ومن حبس حمد النقي 10 سنوات، بسبب تغريدة في عالم افتراضي، إلى هوس الحكومة بملاحقة العشرات من المغردين والسياسيين والنشطاء المعارضين، إلى مسلسل التعسف باستخدام أداة الحبس الاحتياطي في التأديب، وأخيراً الحكم بحبس 3 نواب معارضين، وعدد من المغردين بتهمة “الإساءة للذات الأميرية”، والاحتقان السياسي والاجتماعي في تصاعد، والأيام حبلى بالمجهول. وقد قالت المحكمة في إحدى حيثيات حكمها على …
ديمقراطية «اللي يروح ما يرجعش»
“الإخوان ركبوا ومش حينزلوا تاني”، هكذا يعبر الثوار عن إحباطهم لانحراف مسار ثورتهم المختطفة، وبمرور الذكرى الثانية للثورة المصرية، تدخل مصر في نفق مظلم، فقطار “الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، الذي حلم الثوار بركوبه، حاد عن سكته وسار في دروب الظلام.
خرجت الثورة من نفق النظام المستبد لتدخل في نفق نظام الطغيان والماضوية، سائرة عكس الطريق مسرعة نحو الهاوية، وهي ديمقراطية “ون وي تيكت” إلى الماضي، إلى حلم حسن البنا الذي …
درس البحرين
مر عامان على انطلاقة الحراك الشعبي في البحرين، أيام عصيبة ومرة تصاعدت خلالها الأزمة، وتفاقمت إلى أزمات متوالدة… بدأت الأزمة بتصاعد الحل الأمني وقمع المطالبات بالإصلاحات السياسية، وانفرطت سبحتها لحظة سقوط الضحايا، لتدخل البحرين بعدها في أزمات سياسية وحقوقية وطائفية طاحنة.
الحراك الشعبي البحريني ليس وليد اللحظة، بل حراك تاريخي يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، حين طالبت الحركة الإصلاحية بالمشاركة السياسية، وهو حراك توسع حين تعثرت التجربة الديمقراطية، وتم تعطيل …
الليبرالية العادلة.. مدخل إلى العالم الجديد
إن أرادت شعوب العالم القديم أن تنتقل إلى العالم الجديد وتحقق الحرية والعدالة التي ترفع شعارهما في هذه المرحلة المفصلية، وإن رغبت الحكومات في استقرار مجتمعاتها، فعليها أن تضع في الاعتبار فلسفة “العدالة كإنصاف”، وهي فلسفة ظهرت في السبعينيات من القرن الماضي في كتاب “نظرية في العدالة” لفيلسوف الليبرالية العدلية جون راولز، الذي وضع نظرية توفق بين الحرية الفردية والعدالة الاجتماعية.
أثارت هذه الفلسفة نقاشات واسعة وجدلاً محتدماً، ففي الصراع …
مصير السلطوية
“لماذا تفشل الأمم؟”… سؤال توصل الكاتبان دارون أسيموجلو وجيمس روبنسون إلى جواب عنه بعد خمسة عشر عاماً من البحث، الذي اعتمد على البراهين التاريخية لتطور الأمم. أكد الكاتبان من خلال النتائج التي توصلا إليها أن عوامل الجغرافيا أو نقص الموارد أو الجهل في السياسات ليست العوامل الرئيسية وراء فشل الأمم، كما يعتقد البعض، فالكثير من الدول تتشابه وتتقارب جغرافياً وعرقياً، وبتوافر مواردها أو نقصها، لكنها تختلف في ما يتعلق …
