تحميل إغلاق

المقالات

أصل الداء فينا لا في الديمقراطية

الاستبداد، مرض عضال يطول كل عضو من أعضاء الجسد، إن لم تتم معالجته والتحكم بانتشاره… وأصل هذا المرض هو الجهل في أمور الدين والدنيا وعقلية الاستكانة الاستسلام والاتكال والطاعة العمياء لما يسمى بـ«رجال الدين».
الاستبداد السياسي والاجتماعي والديني هو أساس تخلفنا سواء على المستوى التعليمي أو المجتمعي أو الأخلاقي أو السياسي أو الاقتصادي أو الديني… ومظاهر هذا الاستبداد أكثر من أن تحصى، وهي متجذرة ومتأصلة في مجتمعنا، فالأب يستعبد الابن، …

هل مات الإنسان فينا؟

كانوا يمشون باتجاه منازلهم عائدين من مدارسهم… وبعضهم ينتظر الباص… وصغار يلهون ويلعبون فرحين في الشارع… وآخرون يحتضنون دُماهم… حين حدثت المحرقة «النازية» ليتحولوا فجأة إلى أشلاء مشوهة ومفتتة… لتقضي زهور العمر نحبها… وتموت الأحلام الصغيرة… وتدفن الطفولة وابتسامتها وبراءتها وتفقد تحت الركام… وتقتل معها آمال الأباء والأمهات وأحلامهم.
فالأطفال والأبرياء يروحون ضحية للحماقة والكراهية… ولم تكفهم الكارثة الإنسانية التي خلَّفها الحصار الخانق على القطاع الذي تسبب في كارثة إنسانية …

اعذريني يا صغيرتي… حسبته زمن الإنسانية

صغيرتي… لم أرغب أن أحدثك هذا الحديث… فقد حاولت أن أخفي عنك هذه الصور قدر المستطاع، ولكني مجبرة بعد أن شاهدت بنفسك ما يفعله الوحوش برفاقك في الطفولة والإنسانية.
نعم قُطفت ورود الياسمين يا حبيبتي قبل أن تتفتح… وتُرك الصغار وحدهم يدورون حول أنفسهم في محاولة للبحث عن أهاليهم الذين كانوا ينامون في أحضانهم الدافئة قبل لحظات!
أعتذر لك يا صغيرتي على هذه المشاهد المؤلمة… أعتذر لأني كنت أحاول أن أعلمك …

رحباني: يا قصة عز علياني… ويا معمرة بقلوب وغناني

نكبر وكل شيء فينا ومن حولنا يتغير… وحدها موسيقى وكلمات الأسطورة الرحبانية تبقى جديدة مهما قدمت، تكبر فينا، تصبح جزءاً من هويتنا… ملاذنا، مزاجنا، ذاكرة طفولتنا، أحلامنا الصغيرة والكبيرة، نسمع من خلالها أصوات أحبابنا الذين رحلوا عن عالمنا، ليغمرنا الحنين والشجن ببساطة كلماتهم الذكية وثراء ألحانهم الشجية، لتنقي قلوبنا وتطهر أرواحنا، وترسخ فينا بساطة الحياة وتعمق فينا الحب والسلام، وتسكننا السكينة والطمأنينة، وتعيد إيماننا بكل شيء جميل، هكذا يتوغل …

هل هناك مستحيل؟

يسألني: ما رأيك في الزمن؟
قلت: زمن أغبر.
يسخر من جوابي: أنا أقصد مفهوم الزمن عند أينشتاين.
أتساءل: ما هو الفرق بين الزمن عندنا والزمن عند أينشتاين؟
يرد: هناك فرق كبير… فالزمن نسبي عند أينشتاين أما عندنا فهو أمر بديهي ثابت… اكتشف أينشتاين بعبقرية أن الزمن بعد أساسي رابع كأبعاد الارتفاع والطول والعرض… وبالتالي يمكن له أن يسير إلى الأمام والخلف وبذلك يعتبر الزمن نسبياً. فالماضي والحاضر والمستقبل عند أينشتاين «ليس سوى وهم …

عودة الفينيق: قصة الحياة

مسك ختام رحلتنا إلى لبنان كان حضور المسرحية الغنائية الرائعة «عودة الفينيق» التي ألفها المبدع منصور الرحباني، ولحنها وأخرجها نجلاه أسامة ومروان… أبهرتنا الديكورات والإضاءة والأزياء والإخراج والرقص والغناء واللحن… وأبدع الرحابنة كعادتهم في صناعة الفن واستخدام مكوناته وعناصره جميعها بحرفية ونجاح منقطع النظير في عالمنا العربي، حيث جمعت المسرحية الدراما بالفكاهة بالفرح بالرقص بالطرب، وجسدت إسقاطات تاريخية ورمزية انتقدت الواقع اللبناني وامتدت بالنسبة لي إلى واقعنا في الكويت …